عقد نقل التكنولوجيا وفقا لاحكام القانون المصرى
أهمية عقد نقل التكنولوجيا
عقود نقل التكنولوجيا من أهم العقود التي تساعد على تقليل الفجوة بين التقدم الهائل لدى الشعوب المتقدمة وغيرها من الشعوب النامية التى تكافح كي تلحق بركب تلك الدول فساعدت نقل التكنولوجيا من تلك البلدان نهضة الشعوب النامية ورفع اقتصاد الدول المتقدمة، فأصبحت اليوم محل دراسة للعديد من الانظمة القانونية ، وبما أن عقد نقل التكنولوجيا من العقود ذات الطبيعة المختلطة فقد يكون محليا بين شركات تحمل ذات الجنسية وفى ذات موطنهم المشترك وقد يكون دوليا بأن يكون أحد عناصره أجنبيا؛ فعند النزاع نكون في صدد تطبيق القاضي لقواعد الإسناد فتكمن الإشكالية بمدى قدرة قواعد الإسناد على حل المنازعة ومدى تأثيرها على العلاقات الودية
تعريف عقد التكنولوجيا
عرف المشرع المصرى عقد نقل التكنولوجيا فى المادة 73 من قانون التجارة بانه اتفاق يتعهد بمقتضاه (مورد التكنولوجيا) بأن ينقل بمقابل معلومات فنية إلى (مستورد التكنولوجيا) لاستخدامها في طريقة فنية خاصة لإنتاج سلعة معينة أو تطويرها أو لتركيب أو تشغيل آلات أو أجهزة أو لتقديم خدمات ولا يعتبر نقلاً لتكنولوجيا مجرد بيع أو شراء أو تأجير أو استئجار السلع. ولا بيع العلامات التجارية أو الأسماء التجارية أو الترخيص باستعمالها إلا إذا ورد ذلك كجزء من عقد نقل تكنولوجيا، أو كان مرتبطاً به.
موقف المشرع المصرى من عقد نقل التكنولوجيا
اعطي المشرع المصرى أهمية لعقد نقل التكنولجيا بداية من تعريف العقد وحتى جعل القانون الواجب التطبيق عليه هو القانون المصرى وجعل ذلك من القانون العام
عقد نقل التكنولوجيا يجب ان يكون مكتوبا
نصت المادة 74 من قانون التجارة (يجب أن يكون عقد نقل التكنولوجيا مكتوبًا وإلا كان باطلاً (
القانون الواجب التطبيق على عقد نقل التكنولوجيا
تنص المادة 72 من قانون التجارة على :-
1 – تسري أحكام هذا الفصل على كل عقد لنقل تكنولوجيا لاستخدامها في جمهورية مصر العربية سواء أكان هذا النقل دولياً يقع عبر الحدود الإقليمية لمصر أم داخلياً. ولا عبرة في الحالتين لجنسية أطراف الاتفاق أو لمحال إقامتهم.
2 – كما تسري أحكام هذا الفصل على كل اتفاق لنقل التكنولوجيا يبرم بعقد مستقل أو ضمن عقد آخر.
وتنص المادة 87 من قانون التجارة على :-
1 – تختص المحاكم المصرية بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن عقد نقل التكنولوجيا المشار إليه في المادة (72) من هذا القانون. ويجوز الاتفاق على تسوية النزاع وديًا أو بطريق تحكيم يجرى في مصر وفقاً لأحكام القانون المصرى.
2 – وفي جميع الأحوال يكون الفصل في موضوع النزاع بموجب أحكام القانون المصرى وكل اتفاق على خلاف ذلك يقع باطلاً.
المحكمة المختصة بنظر نزاعات عقد التكنولوجيا
تنص المادة 6 من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية{ فيما عدا المنازعات والدعاوى التى يختص بها مجلس الدولة ، تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، بنظر المنازعات والدعاوى التى لا تجاوز قيمتها خمسة عشر مليون جنيه ، والتى تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية :
1 – قانون الشركات العاملة فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها الصادر بالقانون رقم 146 لسنة 1988
2 – قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992
3 – قانون تنظيم نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم الصادر بالقانون رقم 176 لسنة 2018
4 – القانون رقم 161 لسنة 1998 بشأن حماية الاقتصاد القومى من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة فى التجارة الدولية .
5 – قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 ،وذلك فى شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك ، وكذلك المنازعات والدعاوى الأخرى الناشئة عن تطبيق القانون ذاته إذا جاوزت قيمتها عشرة ملايين جنيه .
6- ……………………….
تنفيذ حكم صادر عن محكمة اجنبية فى مصر لعقد نقل تكنولوجيا
تنفذ أحكام عقد نقل التكنولوجيا وفقا للقواعد العامة فى تنفيذ الاحكام الاجنبية المنصوص عليها بقانون المرافعات فى مصر طالما تعلق بعقد نقل تكنولوجيا لاستخدامه خارج الحدود المصرية اما فى حال كون العقد سيستخدم داخل القطر المصري فقد اعطي المشرع المصرى بالمادة 87 من قانون التجارة الاختصاص للمحاكم المصرية او تحكيم داخل مصر حسب الاحوال وبشرط ان ينطبق على النزاع احكام القانون المصرى وجعل كل اتفاق على خلاف ذلك باطلا مما يعني ان الاحكام الاجنبية الصادرة بالمخالفة لاحكام المادة 87 من قانون التجارة لم يتم تنفيذها فى مصر لمخالفتها للنظام العام
