الطعن رقم 3815لسنة82 قضائية إذا كان موضوع عقد التاجير التمويلى تاجير سيارات (مركبات) لايلتزم المؤجر بالسير فى اجراءات الترخيص
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
—–
برئاسة السيد المستشار / نعيم عبد الغفار نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العبادى ، عبد الله لملوم
محمد عاطف ثابت و مصطفى سالمان
” نواب رئيس المحكمة “
بحضور السيد رئيس النيابة / عمر بكرى .
وحضور السيد أمين السر / خالد حسن حوا .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 23 من صفر سنة 1435 ه الموافق 26 من ديسمبر سنة 2013 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 3815 لسنة 82 ق .
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / سمير حسن ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة الطاعنة – شركة القاهرة الكبرى لتوزيع أنابيب البوتاجاز – كايرو جاز- أقامت الدعوى رقم 77 لسنة 2 ق اقتصادية أمام محكمة القاهرة الاقتصادية الدائرة الاستئنافية على الشركة المطعون ضدها – كوربليس للتأجير التمويلى – بطلب الحكم – وفقاً لطلباتها الختامية – بإلزامها بعدم احتساب غرامة تأخير دون مسوغ قانونى ، وإلغاء نسبة 2% فى السداد المعجل ، واحتساب الفوائد طبقاً للعقد ، مع تحميلها الفارق فى القسط التأمينى ، وعدم تحميلها – أى الطاعنة – قيمة التأمين لعدد (2) سيارة لعدم صلاحيتها ، أو أى زيادة تأمينية على نسبة 1,6% وإلزامها بأن تؤدى لها مبلغ عشرة ملايين جنيه على سبيل التعويض ، وقالت بياناً لذلك إنه بموجب عقود تأجير تمويلى مؤرخة 23/3/2006 ، 8/5/2006 ، 18/9/2006 مبرمة بينهما قامت الشركة المطعون ضدها بتأجيرها تمويلياً السيارات الموضحة بالعقود ، لقاء أجرة محددة ، وقامت بسداد المستحق عليها ، إلا أن الأخير أخلت بالتزاماتها ، وقامت باحتساب غرامات تأخير عليها ، وزيادة القسط التأمينى على السيارات وامتنعت عن تجديد تراخيص بعض السيارات المؤجرة ، مما أدى إلى توقف تلك السيارات عن العمل وتناقص فى حجم توزيع أنابيب البوتاجاز ، وهو ما أضر بها ومن ثم أقامت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أوع تقريره ، قضت بتاريخ 24/1/2012 برفض الدعوى . طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض على دائر فحص الطعون الاقتصادية منعقدة فى غرفة المشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر ، وحددت جلسة لنظره أمام هذه المحكمة وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب تنعى الشركة بالسببين الأول والسادس منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور ، إذ التفت عن دفاعها ترجمة المستندات المحررة باللغة الأجنبية والمقدمة من الشركة المطعون ضدها أمام محكمة الموضوع ، وعن دفاعها بخصوص جحد الصور الضوئية المقدمة من الأخيرة ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بُنى عليها الطعن ، وإلا كان باطلاً ، إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها نافياً عنها الغموض والجهالة ، بحيث يبين منها وجه العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره فى قضائه . لما كان ذلك ، وكانت الشركة الطاعنة لم تبين بسبب النعى ماهية المستندات المحررة باللغة الأجنبية والتى طلبت ترجمتها ، وكذا ماهية المستندات التى جحدت صورها الضوئية وأثر ذلك فى قضاء الحكم المطعون فيه ، فإن النعى عليه بهذين السببين يكون مجهلاً ، ومن ثم غير مقبول .
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسببين الثالث والرابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والبطلان ، ذلك أنه التفت عما تمسكت به من دفاع بإخلال الشركة المطعون ضدها بالتزاماتها العقدية ، المتمثل فى عدم تجديدها بعض رخص تسيير السيارات المنتهية موضوع عقود التأجير التمويلى محل النزاع مما نتج عنه توقفها عن العمل وعدم تحقيق الغرض من تأجيرها ، مما حدا بها إلى التوقف عن دفع الأجرة ، غير أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه رغم ذلك باعتبار الطاعنة هى التى أخلت بالتزاماتها بعدم سداد الأجرة دون تحقيق دفاعها سالف البيان مخالفاً بذلك تقرير الخبير ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك أن المادة 29/1 من القانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلى تنص على أنه ” إذا تضمن موضوع العقد تأجير مركبات يستلزم لتسييرها الحصول على أن يرفق بالأوراق نسخة من عقد التأجير …. ” مما مفاده أن المشرع أعطى للمستأجر إذا كان موضوع عقد التأجير التمويلى مركبات تحتاج لتسييرها الحصول على ترخيص الحق فى أن يطلب من إدارة المرور المختصة مباشرة دون الرجوع إلى المؤجر – ترخيص تلك المركبات وحسبه فقط أن يرفق بطلبه نسخة من عقد التأجير وبالتالى فلا يعد امتناع المؤجر عن تحديد ترخيص السيارات المؤجرة إخلالاً منه بالتزاماته العقدية ، إذ بإمكان المستأجر الحصول عليها دون الرجوع عليه حسبما سلف خاصة وقد خلت عقود التأجير من النص على التزام صريح يقع على عاتق المطعون ضدها – المؤجرة – فى هذا الصدد يتعارض مع هذا النص ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى عدم إخلال الأخيرة بالتزاماتها العقدية لعدم تجديدها لرخص بعض السيارات المؤجرة ، وأن الطاعنة هى التى أخلت بالتزاماتها لعدم سداد كامل الأجرة المستحقة عليها فى مواعيدها ، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ولا عليه إن هو اطرح تقرير الخبير المخالف لما انتهى إليه ، باعتباره مجرد عنصر من عناصر الإثبات فى الدعوى بخضع لمطلق سلطته التقديرية ، ويضحى النعى عليه بهذين السببين على غير أساس .
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الثانى من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور ، وفى بيان ذلك تقول أنها طلبت ضم الدعوى رقم 1771 لسنة 2010 اقتصادية القاهرة المرفوعة من الشركة المطعون ضدها عن ذات الموضوع ، غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن طلبها ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى رفض دعوى الشركة الطاعنة استناداً لما استخلصه من أوراق الدعوى وبما قدم فيها من مستندات – على نحو سلف بيانه – من عدم إخلال الشركة المطعون ضدها بالتزاماتها العقدية ، وهو ما يكفى لحمل قضائه ، فلا تثريب على المحكمة المطعون فى حكمها إن هى لم تأمر بضم قضية استجابة لطلب الطاعنة وحسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها التى اقتنعت بها ، ومن ثم يضحى النعى بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الخامس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والبطلان ، ذلك أنه رغم تعويله فى قضائه على ما اطمأن إليه من تقرير خبير الدعوى من استلام الشركة الطاعنة لعدد سيارات أقل من عدد السيارات المتفق عليها بعقود التأجير التمويلى محل النزاع ، بما لازمه عدم أخميم الشركة المطعون ضدها فى كامل القيمة الإيجارية محل تلك العقود ، غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يتعين أن يكون النعى منصباً على الجزء من الحكم الذى ينفى الطاعن من المحكمة إلغاءه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى ، ولم يقض بثمة أجرة ألزم بها الشركة الطاعنة ، فإن النعى بهذا السبب يكون وارداً على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يكون غير مقبول .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
لذلك
رفضت المحكمة الطعن ، وألزمت الشركة الطاعنة المصروفات ، مع مصادرة الكفالة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
