الطعن رقم 3521 لسنة 86 ق يتمتع المؤلف وخلفه العام من بعده بحق استئثارى فى الترخيص أو المنع لأى إستغلال لمصنفه بأي وجه من الوجوه

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضى / محمد أبو الليل ” نائب رئيس المحكمة “
وعضوية السادة القضاة / أمين محمد طموم ، محمد إبراهيم الشباسى
سامح سمير عامر ” نواب رئيس المحكمة “
ووليد الصواف
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض / شريف سكر.
وأمين السر السيد / إبراهيم عبد الله.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة.
فى يوم الأربعاء 15 من رجب سنة 1443 ه الموافق 16 من فبراير سنة 2022م.
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 3521 لسنة 86 ق .


باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضى / محمد أبو الليل ” نائب رئيس المحكمة “
وعضوية السادة القضاة / أمين محمد طموم ، محمد إبراهيم الشباسى
سامح سمير عامر ” نواب رئيس المحكمة “
ووليد الصواف
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض / شريف سكر.
وأمين السر السيد / إبراهيم عبد الله.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة.
فى يوم الأربعاء 15 من رجب سنة 1443 ه الموافق 16 من فبراير سنة 2022م.
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 3521 لسنة 86 ق .
والمرفوع من :
السيد/ السيد محمد السيد محمد الفقى.
ويعلن فى 51 ش هشام لبيب من شارع مصطفى النحاس، مدينه نصر، محافظة القاهرة.
ومحله المختار مكتب الاستاذ/ ايهاب أحمد عباس الجلاد المحامى والكائن 5 شارع مسجد الفقى، محافظة الأسكندرية.
حضر عن الطاعن الأستاذ/ إسماعيل السيد المحامى عن الأستاذ/ إيهاب أحمد عباس الجلاد المحامى.
ضد
السيدة / أمال على عطيه عن نفسها وبصفتها رئيسة شركة إبراهيم الفقى انترناشيونال انتر برايزنك وبعثتها وكيله عن ابنتيها نانسى ونرمين إبراهيم محمد السيد محمد الفقى.
ويعلنوا بمحلهم المختار مكتب الاستاذ/ شعبان سعيد المحامى والكائن فى 22 شارع مصدق، الدقى، محافظة الجيزة.
لم يحضر أحد عن المطعون ضدهم بالجلسة.
الوقائع
فى يوم 8/3/2016 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية الصادر بتاريخ 26/1/2016 فى الاستئناف رقم 725 لسنة 6 ق. وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته. وفى 5/4/2016 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه لما ورد بالسببين الثالث والرابع. وبجلسة 19/1/2022 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره جلسة للمرافعة ، سٌمِعت المرافعة أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته. والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، وعلى رأى دائرة فحص الطعون الاقتصادية ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / وليد الصواف، والمرافعة وبعد المداولة :-
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها وكيلة عن ابنتيها أقامت على الطاعن الدعوى التى آل قيدها برقم ٧٢٥ لسنة ٦ ق اقتصادى القاهرة بطلب الحكم بمنعه من استغلال اسم مورثهم المرحوم / إبراهيم محمد السيد الفقى الشهير باسم الدكتور / إبراهيم الفقى على أوراق وشهادات ونماذج الدعاية للمركز الخاص به واستغلال اسم المركز الكندى للتنمية البشرية مع التعويض المناسب عن الأضرار التى لحقتهم من ذلك اعتباراً من تاريخ وفاة مورثهم وحتى تاريخ الحكم، وقالت بياناً لذلك أنه وبعد وفاة مورثهم اتفق ورثته على إغلاق نشاط اسم المركز الكندى للتنمية البشرية وأخطروا مصلحة الضرائب بوقف النشاط إلا أن الطاعن عمد دون موافقة الورثة إلى استغلال اسم وصورة مورثهم على المنشورات الخاصة بالمركز المملوك له المسمى ” الكندية للبرمجيات ” بقصد إيهام محبى مورثهم بأن مؤسسته هى ذاتها المؤسسة الخاصة بمورثهم مما الحق ضرراً بسمعة مورثهم ومن ثم أقامت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 26/1/2016 بمنع الطاعن من استغلال الاسم التجارى للدكتور/ إبراهيم الفقى مع التعويض الأدبى الذى قدرته، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وأحالته لهذه المحكمة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان، وفى بيان ذلك يقول إنه شقيق للمرحوم الدكتور إبرهيم الفقى ومن ضمن ورثته وفق الثابت من إعلام الوراثة المقدم أمام محكمة الموضوع، ومن ثم يحق له استغلال اسمه وصورته ومؤلفاته الأدبية واسمه التجارى فى نشاطه الخاص الذي أسسه لهذا الغرض، وذلك عملاً بالمادتين ١٤٠ ، ١٤٧ من القانون رقم ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ بشأن حماية الملكية الفكرية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أنه من المقرر أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم بل هو واجب القاضى الذى عليه ومن تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانونى المنطبق على الواقعة المطروحة وأن ينزل هذا الحكم عليها، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التى تبطل الحكم هى تحريف محكمة الموضوع الثابت مادياً ببعض المستندات أو إبتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم، وكان النص فى الفقرة الأولى من المادة ١٤٧ من قانون حماية الملكية الفكرية رقم ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ على أن “يتمتع المؤلف وخلفه العام من بعده بحق استئثارى فى الترخيص أو المنع لأى إستغلال لمصنفه بأي وجه من الوجوه…..”  يدل على أن ورثة المؤلف – وهم من خلفه العام- يحق لهم من بعده استغلال مصنفه بأى وجه من الوجوه على النحو الذى حدده النص فى فقرتيه الأولى والثانية. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الخبير الذي ندبته محكمة الموضوع أثبت أن الطاعن شقيقاً لصاحب المصنف المطلوب منع استغلاله ومن ضمن ورثته وفق الإعلام الشرعى المقدم فى الأوراق وبالتالى فإنه وفقاً لصراحة النص سالف البيان يحق له استغلال الاسم التجارى لمورثه على النحو الذى حددته المادة ١٤٧ سالفة الذكر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون قد عابه مخالفة الثابت بالأوراق وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى أحقية الطاعن فى استغلال المصنف والاسم التجارى موضوع الدعوى وفق النصوص القانونية المتقدم ذكرها، وهو ما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث بقية أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع متعين الفصل فيه عملاً بحكم الفقرة الأخيرة من المادة ١٢ من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن من ضمن ورثة المتوفي الدكتور إبراهيم محمد السيد الفقى فإنه يحق له استغلال الاسم التجارى لمورثه على النحو الذي حددته المادة ١٤٧ من قانون حماية الملكية الفكرية رقم ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ ومن ثم فإن دعوى المطعون ضدهم تغدوا والحال كذلك على غير ذي سند من الواقع والقانون. ولما تقدم، يتعين القضاء برفض الدعوى.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت فى الدعوى رقم ٧٢٥ لسنة ٦ ق اقتصادية القاهرة برفضها، وألزمت المدعين المصروفات، ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر نائب رئيس المحكمة